الليلة الماضية، صدم عشاق ريال مدريد بخبر إقالة المدرب ألونسو، في قرار فاجأ الكثيرين داخل وخارج أسوار سانتياغو برنابيو. المؤشرات على أرض الملعب كانت واضحة منذ فترة، وأبرزها الأداء المبهر الذي قدمه إبراهيم دياز رفقة المنتخب المغربي في كأس إفريقيا، بعد فترة ليست بالقصيرة من الإهمال في ريال مدريد، حيث تم تهمشه وقتل موهبته بدل استغلال قدراته الهائلة، مما أثار جدلا واسعا حول إدارة النادي لنجومه الشباب.
خسارة ريال مدريد أمام الغريم الأزلي برشلونة في مباراة السوبر أمس كانت الشرارة الأخيرة. المباراة أظهرت ضعف التنسيق في خط الوسط، وتراجع الأداء الهجومي، بينما تألق دياز بشكل واضح مع المنتخب المغربي، ليثير علامة استفهام كبيرة حول قدرة ألونسو على إدارة الفريق ومواكبة لاعبيه النجوم، خاصة أولئك الذين تم تقزيمهم داخليا رغم إمكانياتهم.
ليس ذلك فحسب، فنتائج الريال في الدوري جاءت مخيبة للآمال، حيث يحتل الفريق المركز الثاني برصيد غير مقنع لمشجعيه الذين اعتادوا على الصدارة المطلقة. تذبذب الأداء، ضعف الدفاع، وتأخر استغلال الفرص، كلها عوامل جعلت من رحيل ألونسو مسألة وقت فقط، وسط مطالب جماهيرية واضحة بعودة الفريق إلى مسار الانتصارات واستغلال مواهب مثل دياز قبل فوات الأوان.
في النهاية، يبدو أن إبراهيم دياز، بمهاراته الكبيرة ، أصبح مرآةً للفارق بين الإمكانيات الفردية داخل الفريق وبين إدارة المدرب، ليترك علامة استفهام كبرى حول مستقبل الملكي وطريقة اختيار القائد المناسب للفريق، ومدى عدالة التعامل مع المواهب التي يمكن أن تصنع الفارق.