🇲🇦 المغرب يضرب موعداً في نصف النهائي

أكد المنتخب المغربي جديته في المنافسة على لقب كأس أمم أفريقيا 2025، بعدما حسم مواجهة ربع النهائي أمام الكاميرون بالفوز 2–0، في المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط وسط أجواء جماهيرية حماسية، دعمت “أسود الأطلس” منذ صافرة البداية وحتى النهاية.

الفوز لم يكن مجرد نتيجة، بل عكس تفوقاً تكتيكياً ونضجاً واضحاً في الأداء، عزز مكانة المغرب كأحد أبرز المرشحين للتتويج على أرضه.

WhatsApp Image 2026 01 12 at 20.04.01ijij

بداية محسوبة… وسيطرة مغربية ذكية

دخل المنتخب المغربي المباراة بحذر واضح، مدركاً قوة الكاميرون البدنية وخطورتها في التحولات السريعة. اعتمد المدرب على تنظيم متوازن، مع سيطرة تدريجية على وسط الملعب، مقابل اعتماد الكاميرون على الكرات الطويلة ومحاولات الاختراق عبر الأطراف.

ومع مرور الدقائق، فرض المغرب إيقاعه بهدوء، وبدأ في تفكيك المنظومة الدفاعية للكاميرون عبر التحركات بين الخطوط والتمرير السريع.


دياز يفتتح المشهد… ويؤكد قيمته

جاء الهدف الأول ليترجم التفوق المغربي، حين استثمر براهيم دياز جملة جماعية منظمة، أنهت الكرة داخل منطقة الجزاء قبل أن يسددها بذكاء في الشباك، مانحاً التقدم لأصحاب الأرض.

الهدف لم يكن مفاجئاً، بل تتويجاً لأداء متصاعد، ورسالة واضحة بأن دياز بات أحد المفاتيح الهجومية الأهم في تشكيلة “أسود الأطلس”.


صيباري يحسمها… وبونو يغلق الأبواب

في الشوط الثاني، اختار المنتخب المغربي اللعب بواقعية أكبر، فتراجع نسبياً لامتصاص ضغط الكاميرون، مع الاعتماد على المرتدات السريعة. هذا الأسلوب أثمر عن الهدف الثاني، عندما استغل إسماعيل صيباري المساحات خلف الدفاع الكاميروني، وانطلق بثقة قبل أن يسدد كرة أرضية قوية أنهت آمال المنافس.

وفي الوقت الذي حاولت فيه الكاميرون العودة، كان ياسين بونو في الموعد، بتدخلات حاسمة خاصة في الدقائق الأخيرة، ليحافظ على نظافة شباكه ويؤكد دوره كأحد أعمدة هذا المنتخب.


قراءة تكتيكية: نضج وواقعية

✔ نقاط القوة

  • تنظيم دفاعي محكم مع تقارب الخطوط
  • تنوع الحلول الهجومية بوجود دياز وصيباري
  • إدارة ذكية للمباراة بعد التقدم في النتيجة

⚠ ملاحظات قابلة للتصحيح

  • تراجع مبالغ فيه في بعض فترات الشوط الثاني
  • بعض المعاناة أمام الكرات العرضية، دون تأثير فعلي على النتيجة

مغرب بثوب المنافس الحقيقي

بتأهله إلى نصف النهائي، يؤكد المنتخب المغربي أنه لا يعتمد فقط على عاملي الأرض والجمهور، بل على شخصية تنافسية ناضجة وخبرة قارية متراكمة.
ثنائية دياز وصيباري، إلى جانب صلابة الدفاع وتألق بونو، ترسم ملامح منتخب يعرف ماذا يريد… وكيف يصل إليه.

WhatsApp Image 2026 01 12 at 20.04.01kk

الرسالة وصلت:
المغرب لا يلعب من أجل الاستضافة فقط، بل من أجل كتابة التاريخ.