بكين – ألمح يورغن ريترسبيرغر، المدير المالي لشركة أودي وعضو مجلس إدارة فريقها في بطولة العالم للفورمولا 1، إلى أن الشركة الألمانية تدرس بجدية إمكانية دمج عناصر مستوحاة من برنامجها الجديد في الحلبات ضمن طرازات الفئة الرياضية المخصصة للطرق العامة، مشددًا على أن أي خطوة في هذا الاتجاه يجب أن ترتكز على محتوى تقني فعلي وليس مجرد هوية شكلية أو تجميلية.
وجاءت تصريحات ريترسبيرغر في أعقاب الكشف عن نسخة خاصة من سيارة أودي الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) خلال فعاليات جائزة الصين الكبرى، حيث ظهرت السيارة بطلاء مميز مستوحى من هوية فريق الفورمولا 1 لموسم 2026، وقدّمها السائق نيكو هالكنبرغ في خطوة ترويجية تزامنت مع إطلاق الطراز في السوق الصينية.
ما وراء الشارات والملصقات
وفي تصريحات صحفية، أوضح ريترسبيرغر أن فلسفة أودي تجاه النسخ الخاصة المستقبلية تتجاوز مجرد إضافة الشعارات والملصقات الرياضية، مؤكدًا أن الشركة تسعى لتقديم إضافات محسوسة تمنح هذه الطرازات قيمة حقيقية تبرر تميزها.
وقال في هذا السياق: “أي نسخة خاصة مستقبلية يجب أن تتجاوز الشارات والملصقات، وأن تتضمن إضافات محسوسة تمنحها قيمة حقيقية”، في إشارة واضحة إلى توجه أودي نحو تعزيز الأداء والكفاءة التقنية بدلاً من الاعتماد على الجوانب الجمالية فقط.
دور السائقين في تطوير سيارات الطريق
وكشف المسؤول التنفيذي عن بعد استراتيجي جديد في عملية التطوير، حيث أوضح أن الاستفادة المحتملة من برنامج الفورمولا 1 لن تقتصر على الخبرات الهندسية أو نقل الكوادر الفنية السابقة من الفريق، بل ستمتد لتشمل السائقين أنفسهم.
وأضاف ريترسبيرغر أن سائقي الفريق قد يساهمون بشكل فعال في ضبط الإعدادات الديناميكية وتقييم سلوك السيارة، خاصة في الطرازات الرياضية التي تفكر أودي في تطويرها لاحقًا لعشاق الأداء العالي على الطرق العامة، مما يضمن نقل الخبرة الحسية من الحلبة إلى تجربة القيادة اليومية.
سياق استراتيجي أوسع
وتأتي هذه التصريحات في إطار الاستراتيجية الطموحة لأودي ضمن عالم رياضة المحركات، خاصة مع التحضيرات الجارية لدخول الشركة كصانع رسمي في الفورمولا 1 بموسم 2026، بالتزامن مع تركيز العلامة التجارية على التحول نحو الكهربة وتعزيز هويتها الرياضية في الأسواق العالمية، وعلى رأسها السوق الصينية التي تُعد من أهم الأسواق الاستراتيجية للعلامات الفاخرة.
وتشير التوقعات إلى أن أودي قد تعلن قريبًا عن تفاصيل إضافية حول طرازاتها الرياضية المحدودة التي ستستفيد من هذا التقاطع المعرفي بين حلبة السباق وطرق العالم الحقيقي، في خطوة قد تعيد تعريف مفهوم “النسخ الخاصة” في قطاع السيارات الفاخرة.